لا يبالي بتمامية ما يذكره ردا على اعتبار الغلبة ، وإلا فعلى مثله لا تخفى
هذه الأمور الواضحة ، بل على من دونه بمراتب .
ودعوى أن قضية القول بالغلبة ، طهارة الماء المتغير بالجيفة في
الريح ( 1 ) ، ممنوعة ، لأن الجيفة والدم في تغير الماء ، على حد سواء في
انتشار الأجزاء في الماء .
وتوهم : أنه في الدم يتغير بالنشر ، وفي الجيفة بأثرها وخاصيتها ( 2 ) ،
في غاية السقوط ، مع أن الجيفة لها الآثار المشخصة ، ومنها ريحها ، فإذا
وجدت في الماء يصدق غلبة النجاسة بريحها على الماء كما يصدق
غلبة الدم بلونه على الماء فما يظهر من المتأخرين ، من حمل
الغلبة على التغير ( 3 ) ، مع أن الغلبة لا تصدق إلا حال التغير
الخاص ، ضعيف جدا .
وتوهم : أن الصفرة الحاصلة من الدم ، غالبة على الماء ، في
محله ، إلا أنه غير كاف ، لما أن المدار على غلبة النجاسة بخصوصياتها
الموجودة فيها ، من الريح والطعم واللون على الماء ، قضاء لحق النصوص .
ودعوى : أن الصفرة ليست من آثار الجيفة ، مع أنها في النص
مذكورة ( 4 ) ، غير تامة ، لأن المتعارف انقلاب الماء بالجيفة في اللون
هامش
1 - لاحظ مصباح الفقيه ، الطهارة : 11 / السطر 3 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 10 / السطر 36 .
3 - جواهر الكلام 1 : 81 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 11 / السطر 1 ، مستمسك العروة
الوثقى 1 : 124 .
4 - بصائر الدرجات : 238 / 13 ، وسائل الشيعة 1 : 161 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 9 ، الحديث 11 .