والتغير تارة : يحصل في الماء ، لتمامية علته من وجود المقتضي ،
وعدم المانع ، بعد لحاظ أنه تدريجي الوجود ، ولكنه لا يدرك بالحواس ،
فهذا لا معنى لكونه موضوعا للحكم إلا على الوجه الآتي فساده .
وأخرى : يحصل فيه ويدرك بالآلة ، ويدركه القوي من الناس أو
الحيوانات ، فهو أيضا ليس موضوعا للحكم ، لأن المدار على المتعارف ،
فلا معنى لالحاق التقديري منه به .
وثالثة : ما يدركه الناس ، إلا أنه تغير في نهاية الضعف ، بحيث يقال :
هو أخذ في التعفن والتغير فإن اعتبرنا الغلبة ، فهذا محكوم بالطهارة
بكلا المعنيين الآتيين في الغلبة ، وإلا فهو محكوم بالنجاسة .
والتقديري منه أيضا محكوم بالطهارة ، لرجوعه إلى تقدير
الوجود وتقدير موضوع الحكم ، ولو كان التقدير في هذه المواقف ، موجبا
لالحاق الحكم بالمقدر يلزم لغوية أخذ الشئ موضوعا .
ورابعة : ما بلغ غايته في التغير ، فإنه حينئذ يلحق بالتقديري منه
حكما ، لرجوعه إلى أن عدم إدراكه لوجود المانع من الظلمة والغيم ،
أو الشرط وهو النور . . . وهكذا ، أو لعدم البصر والذوق .
أنحاء قصور شخص النجس
ثم إن قصور شخص النجس :
تارة : يكون لاشكال في الاقتضاء ، كما مر .
وأخرى : لعدم الشرط ، مثل الحرارة ، أو وجود المانع مثل البرودة .