نعم ، إذا كانت حالته السابقة فقد الماء ، فالأصل جار ، وينحل به
العلم المذكور ، والتفصيل يطلب من محله ( 1 ) .
ويحتمل تعين التيمم عليه في جميع الصور ، لما ورد من الأمر
بإهراق الماء ( 2 ) فيما هو من قبيل المفروض في المقام ، فليتدبر .
الفصل الثاني عشر
كيفية تطهير المضاف والمائعات النجسة
والتي هي المبحوث عنها في المقام ، هو إثبات قابليتها للطهارة في
الجملة ، أي أن المائع والمضاف - بما هو مضاف - لا يسلب عنه تلك
القابلية بالتنجس كالجامد .
وأما أن كل مائع ومضاف يمكن تطهيره ، فهو غير مقصود ، لما يمكن
استلزامه الاشكال من الجهات الأخر المانعة من قبوله الطهارة ،
الخارجة عن ذات المائع ، واللاحقة ببعض مصاديقها ، وخلط الأصحاب
أوقعهم في اعتبار بعض القيود في المسألة ، من الزيادة على الكرية ، أو
إلقاء النجس عليه لا العكس . . . وهكذا ( 3 ) .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 7 : 466 - 471 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 151 - 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث
2 و 14 ، وسائل الشيعة 3 : 345 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 4 ، الحديث 1 .
3 - جواهر الكلام 1 : 323 .