في القرشية .
ولأن العام المشار إليه ليس عنوان غير الماء ينفعل لأنه قابل
للصدق على المجردات وسائر الأشياء غير ما يتنجس أيضا ، فما هو
الموضوع هو المائع غير الماء وإحراز بعض الموضوع المركب
بالوجدان ، وبعضه بالأصل ، لا يوجب إحراز ما هو الموضوع ، وهو المعنى
الحرفي والتقيد الواقع في الكلام .
ولو فرضنا أن العموم المستفاد من الأدلة ، هو أن غير الماء ينفعل
فلنا دعوى أن الموضوع المستفاد منها في مقابله هو أن غير المضاد وما
يلحق به حكما ، لا ينفعل فيكون الأصلان متعارضين ، كما لا يخفى .
فالحق في المسألة : هو عدم انفعال المائع المردد ، ولا دليل على
تمامية قاعدة المقتضي والمانع ، بأن يقال : إن بناء العقلاء على عدم الاعتناء
بالشك في وجود المانع بعد إحراز المقتضي ، فيحكم بانفعال الملاقي ،
فلا تغفل . هذا كله في الشبهات الموضوعية .
حكم المائع المردد عند الشك في الشبهة الحكمية
وأما في الشبهات المفهومية ، فجريان الأصول الموضوعية
والحكمية فيها محل بحث ، والتفصيل في الأصول ( 1 ) .
ولو سلمنا جريان الموضوعية كما هو ليس ببعيد إلا في بعض
الفروض ، ففي جريان الحكمية هنا إشكال آخر ، وهو أن التعبد بأن ما هو
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 542 .