الموجود في الخارج مطهر ، لا يثمر ، لأن التعبد بالسبب بما هو السبب ، لا
يثبت المسبب إلا عقلا ، وهو من الأصل المثبت .
ولو كان مصب الاستصحاب الحكمي قضية تعليقية ، وهو أنه كان
إذا يتوضأ بهذا الشئ الخارجي ، كان وضوؤه صحيحا فهو في حد ذاته مما
لا بأس به ، إلا أنه من التعليقيات الاختراعية ، لا الشرعية .
اللهم إلا أن يقال : بأن المستصحب قضية منجزة ، وهو أن الوضوء به
كان صحيحا .
ويمكن دعوى : أن استصحاب المطهرية من الأصول الموضوعية ،
لأن قضية مرسلة عبد الله بن المغيرة إنما هو الماء أو التيمم ( 1 ) هو أن
المطهر وما يتوضأ به هو الماء ، فبهذا الأصل يعلم أنه الماء تعبدا ، وإذا كان
هو الماء فيندرج في الكبرى الشرعية ، كما في الأصول الموضوعية ،
فافهم وتدبر جيدا .
حكم التردد في الشبهة المفهومية
ثم إن المائع المردد في الشبهة المفهومية ، قد يكون معلوما عدم
إضافته ، ومشكوكا مائيته ، فإنه حينئذ تجري الأصول الحكمية المنجزة
والمعلقة ، ولا يقع التعارض بينهما ، لعدم اختلاف حكمهما .
ويمكن دعوى : أن الأصول الجارية في الفرض كلها منجزة ، لأن ما
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 219 / 628 ، وسائل الشيعة 1 : 202 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 2 ، الحديث 1 .