من غير فرق بين الأشياء المستهلك فيه .
بل لو كان آن استهلاكه وملاقاته واحدا ، فلا يشترط كون المستهلك
فيه ماء كثيرا ، أو مضافا كثيرا ، كما فرض السيد في قطرة الخمر الملقاة في
الخل ، وظن إمكانه ( 1 ) ، فراجع .
قابلية المضاف للتطهير في الجملة
هذا ، ولكنه مع ذلك كله ، التجاوز عن مورد النصوص إلى سائر
المواضيع ، غير صحيح ، لأن فيها الدسومة المانعة عن قبول الطهارة ، مع
أن الأمر بالاهراق والاحراق ليس إرشادا إلى أن تطهيره غير ممكن ، بل ربما
كان ذلك لأجل استلزامه تحمل المشاق ، مع صرف مقدار من المال .
وتوهم نجاسة الباطن في المقام - كما في الأمثلة المشار إليها -
غير تام ، لأن ما هو من الأجزاء نجس يطهر ، وما من الأجزاء بالقوة لا ينجس
عرفا ، حتى يحتاج إلى التطهير ، ولا أقل من الشك ، فتدبر .
فتحصل : أن المضاف قابل للتطهير في الجملة .
ولك دعوى طهارة بعض الأصناف منها في صورة الاستحالة
الحقيقية ، كما لو صار اللبن نفطا ، ودعوى سراية النجاسة من موضع
النجس إلى المستحال إليه ، تتم على بعض المباني ، وهذا لا ينافي
الجهة المبحوث عنها في المقام .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 134 ، فصل في المطهرات ، المسألة 4 .