هو المعلوم سابقا ، أنه كان غير منفعل ، فيستصحب ، وعلى هذا كما يمكن
التفصيل في المسألة ، فيقال بجريان الأصول المنجزة ، دون المعلقة ،
لشبهة في كبراها ، يمكن عكس ذلك ، لأن المنجزة مثبتة ، دونها لعدم
تمامية تلك الشبهة ، وهذا التفصيل - بعد إمكان التفكيك بين الأحكام - مما
لا بأس به .
وقد لا يكون معلوما عدم إضافته ، فإنه حينئذ لا تجري الأصول
الموضوعية ، لعدم إحراز الاتحاد المعتبر في جريانها على ما تقرر تقريبه .
هذا تمام الكلام في الشبهة المفهومية من مفهوم الماء .
وأما مفهوم المضاف فلا أثر له ، لعدم كونه موضوعا في الأدلة ،
واستصحاب عناوين ذاتية من المضاف لا ينفع ، فينحصر الأصل بالحكمي ،
وحينئذ يلزم التعارض بين التنجيزي والتعليقي ، وقد تقرر تقدم الثاني على
الأول في محله ( 1 ) .
لزوم التيمم والتوضئ عند تردد المائع
ثم إنه فيما لم يعلم حال المائع ، يجب عليه التوضي به والتيمم ،
لما تقرر من لزوم الاحتياط في الشك في القدرة والعلم الاجمالي
بوجوب أحدهما ، إذا لم تكن له الحالة السابقة ، أو كانت حالته
السابقة وجدان الماء ، فإنه لا ينفع الأصل الموضوعي ، لعدم انكشاف
حال المائع به .
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 554 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 143 .