المائية ، لأن المعتصم هو الماء الكر ( 1 ) .
وفيه : أنه لو سلمنا جميع المقدمات ، لا يمكن الالتزام ، لأن الاحراز
- سواء كان جزء الموضوع ، أو تمام الموضوع - يكون دخيلا في التنجس ،
فيلزم تنجس المائع غير المحرز بالملاقاة وإن تبين بعدها أنه كر من
الماء ، فيعلم منه أنه لو كان المستفاد من الأدلة ما ذكرتم ، فلا بد من حمل
المستثنى على الأمر الواقعي ، مع أن هذا العموم ممنوع ، وهكذا يمنع كون
الخارج معنى إحرازيا .
نعم ، لا بأس بالالتزام بذلك لو اقتضى الدليل في مورد ، كما هو الظاهر .
التمسك باستصحاب العدم الأزلي على النجاسة وما فيه
ثم إن هاهنا طريقا ثالثا ، وهو أن قضية استصحاب العدم الأزلي ،
إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام ، وهو عموم دليل الانفعال ، ولا
يعارضه استصحاب عدم كونه مضافا ، لعدم إثباته أنه ماء ( 2 ) .
وفيه : - بعد المنع من جريان الأصول في الأعدام الأزلية إلا في صورة ،
وما نحن فيه ليس منها ، والقائل بجريانه فيها غافل عن الشبهة في
المسألة ، وإلا فهي غير قابلة للاندفاع - أنه في هذه المسألة غير تام ،
لأن المائية من الماهيات ، وليست من أوصاف الموضوع كالقرشية
والقابلية ، فلا يمكن أن يقال : هذا كان غير ماء لاحتمال كونه ماء ، بخلافه
هامش
1 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 300 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 62 .