المتبدل من الخمرية إلى الخلية وبالعكس ، فافهم جيدا .
ثم إن مفهوم الإضافة والماء المضاف ليس موضوعا في
الأدلة حتى يستصحب ، بل المستفاد من الأدلة قضية موجبة معدولة
المحمول ، وهي : أن المائع غير الماء ، لا يطهر واصطياد الموضوع
الكلي المعلوم من الموارد الجزئية ، في غاية الاشكال ، فعليه يمكن أن
يقال : بعدم جريان الأصل الموضوعي في هذه المسألة ، خصوصا لتلك
الجهة ، كما لا يخفى .
التردد بين المطلق والمضاف مع عدم الحالة السابقة
وأما في الفرض الثالث ، فالمشهور بين المتعرضين عدم ترتيب
أحكام الماء المطلق ، وعدم انفعاله بملاقاة النجس ، لاحتمال كونه ماء
مطلقا ، بعد مفروغية كونه كثيرا وكرا .
نعم ، إذا كان قليلا ينفعل ، إلا على القول بعدم انفعال القليل ، كما إذا كان
كثيرا مفرطا لا ينفعل ، بناء على ما مر من عدم انفعال الكثير المضاف .
وقد خالفهم جماعة ، كالشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وغيره ، وقالوا
بالانفعال ( 1 ) ، وذلك لأن قضية الأدلة اقتضاء النجاسة للسراية عند
الملاقاة ، وإذا شك في وجود المانع ، تكون تلك الأدلة مرجعا ، لأصالة عدم
التخصيص .
هامش
1 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 298 و 300 ، التنقيح في شرح العروة
الوثقى 1 : 51 .