وثالثة : لا تكون له الحالة السابقة .
ورابعة : تكون له الحالتان المتواردتان ، والكلام في الأخير يأتي
في المباحث الآتية المناسبة معها .
اختار الكل في الفرض الأول جريان الاستصحاب الموضوعي ، وهكذا
في الفرض الثاني ، وفيهما بحث ، ضرورة أن الاطلاق ليس من قيود الموضوع
في أدلة مطهرية الماء ، وهكذا الإضافة ، فما هو الموضوع هو الماء .
ثم إن الاطلاق والتقييد ، من الأوصاف المنوعة والموجبة لتحول
الموضوع ، فكما لو شك في أن الكلب صار ملحا لا يصح التمسك
بالاستصحاب ، لأن الوحدة المعتبرة في الموضوع في القضيتين المتيقنة
والمشكوكة ، غير محرزة ، كذلك الأمر هنا ، فعليه لا يمكن - وجدانا - أن يقال :
هذا كان كذا لأنه ربما يكون إشارة إلى ما هو المباين مع السابق ، فلا تغفل .
ومن هنا يتجه سقوط جريان الاستصحاب الحكمي ، لأن الجامع
المأخوذ في الاستصحاب الشخصي ، لا يورث وحدة القضيتين مثلا ، فكما
لا معنى لأن يقال : هذا الجسم كان نجسا في المثال المشار إليه ، لأن
مصاديقه متبادلة الهوية ، كذلك لا يصح أن يقال : هذا المائع كان مطهرا
لأنه المفهوم الجنسي .
فجريان الأصلين الموضوعي والحكمي ، مشكل جدا ، ودعوى أن الاطلاق
والإضافة من العوارض الشخصية - كالعلم والجهل ( 1 ) - فاسدة بالضرورة .
ومما ينبهك على تعدد الموضوع عرفا ، ذهابهم إلى طهارة المائع
هامش
1 - لاحظ دليل العروة الوثقى 1 : 16 .