إطلاقها ، بدعوى القدور الكبيرة المستعملة في الأعراس ( 1 ) ، ولم ينتقل هنا
إلى ذلك ! ! ولعمري ، إن الحب للأمر يعمي ويصم .
هذا مع أن الظاهر منها لزوم كون الحوض غير المنفعل كبيرا ، مع
أنه خلاف الأخبار في مسألة الكر ، وحملها على الكر غير صحيح جدا ،
فعليه يشكل العمل بهذه الرواية ، لاعراض الأصحاب عنها ، فافهم .
ثانيتهما : صحيحة زرارة ( 2 ) ، فإنها أدارت الأمر في نجاسة الملاقي بين
الجمود والميعان ، فيعلم علية الميعان ، ولأجله تجاوز الأصحاب عن
موردها ، فيحكم بنجاسة الكثير ، لميعانه .
وفيه : أن الميعان نكتة سراية النجاسة ، وهي ممنوعة في الكبير .
خاتمة المطاف في تنجس المضاف الكثير
فعلى هذا تكون الأدلة الاجتهادية ، قاصرة عن إثبات الحكم ، وقضية
الأصول العملية طهارته استصحابا ، وأصالة البراءة عن وجوب الاجتناب
وقاعدة الطهارة والحل .
ولو قيل : بأن القاعدتين لا تجريان في الشبهات الحكمية .
قلنا : في غيرهما الكفاية ، بل هو الحاكم عليهما ، مع أن المسألة
هامش
1 - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 52 - 53 .
2 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا فألقها
وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك .
تهذيب الأحكام 9 : 85 / 360 ، وسائل الشيعة 1 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 5 ، الحديث 1 .