ومنها : موثقة عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدن يكون
فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل ، أو ماء كامخ ، أو زيتون ؟
قال : إذا غسل فلا بأس ( 1 ) .
فبالجملة : المتتبع في النصوص والروايات ، يطمئن بأن الأمر في
الملاقي للأنجاس ، ما ذهب إليه المشهور والأصحاب كلا .
شبهة الجمود على الموارد السابقة وجوابها
ولو كنت في شبهة من التجاوز عن هذه الموارد إلى موارد أخر ، ومن
الأخذ بتلك الاطلاقات - كما لا يبعد جدا ، فإن شرب الكلب والخنزير من
الإناء ، كالنص في أن المشروب هو الماء ، كما يشهد به رواية عمار
الساباطي في الأسئار ( 2 ) ، ولو أريد من الاستدلال بها إلغاء الخصوصية ، فهو
خروج عن هذا الأمر ، وقد مضى البحث عنه - ومن عدم تمامية أعمية
كلمة السؤر لغة ، فإن الظاهر من أقرب الموارد هو بقية الماء في
الإناء ، بل قال : ثم استعير لبقية الطعام وغيره ( 3 ) تكون المسألة بلا دليل .
والعجب من الحدائق ( 4 ) حيث تجاوز عن مورد موثقة
هامش
1 - الكافي 6 : 427 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 51 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 223 / 641 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 3 ، الحديث 3 .
3 - أقرب الموارد 1 : 486 .
4 - الحدائق الناضرة 1 : 392 .