مثل ما ورد في نجاسة السمن والزيت وشبهه ( 1 ) ، بالتفصيل بين الجامد
والمائع ، فإنه يعلم منه أن الأمر دائر بينهما ، ولا خصوصية للمذكورات .
ومنها : ما ورد في إيجاب إراقة المرق الذي وجدت فيه الفأرة
وماتت ( 2 ) ، فإنه يعلم منها أن الوجه انفعال الماء المضاف ، دون الأمر
الآخر ، خصوصا بعد الأمر بأكل اللحم بعد تطهيره وغسله ، واحتمال كون ذلك
لرفع المرض الجائي من الفأرة ، بعيد عن منساق الأخبار .
ومنها : ما ورد في سؤر اليهود والنصارى ( 3 ) ، فإن إطلاقاتها تشمل
المضاف وكل مائع ، وهكذا ما ورد في سؤر الكلب ( 4 ) والخنزير ( 5 )
والنواصب ( 6 ) ، فإن له من الاطلاق ما يشمل المقام ، خصوصا بعد مناسبة
الحكم والموضوع ، وأعمية لغة السؤر لكل ما باشره جسم الحيوان .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 : 85 / 360 ، وسائل الشيعة 1 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 5 ، الحديث 1 .
2 - الإستبصار 1 : 25 / 62 ، وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 5 ، الحديث 3 .
3 - الكافي 3 : 11 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ،
الحديث 1 .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 225 / 644 ، وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 261 / 760 ، وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 2 .
6 - الكافي 3 : 11 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ،
الحديث 2 .