فيه ، وبعد ملاحظة هذه الرواية يفصل بين الميتة وغيرها ، من الكلب
الخارج حيا .
ولكنه بعد تبقى المعارضة بينها وبين ما يدل على نجاسة سؤر
الأعيان النجسة .
وهي تندفع : بأن معنى السؤر ليس مطلق المباشر كما أشير إليه ،
فعلى هذا يحدث في المسألة قول جديد ، حسب الجمع بين الروايات ،
فتدبر .
والذي يسهل الخطب ، عدم حجية هذه الرواية ، لاعراض
المشهور عنها ، مع أن في سندها إشكالا ، مع أن في بعض النسخ ليس
لفظة الكلب ( 1 ) فعليه يتم المطلوب بمقتضى الروايات وإلغاء
الخصوصية من المورد ، وبفهم العرف أن الشرع لمكان نجاسة الميتة ،
منع عن استعمال الملاقي ، فيشترك معها سائر النجاسات ، فتأمل جيدا .
وجه آخر لتنجس مطلق المائعات
ومما يشهد على نجاسة المياه المضافة وسائر المائعات ، إطلاق
الرطوبة الواردة في الأحاديث التي هي السبب للسراية ، وهي الأعم ،
ولما كانت النجاسة تسري إلى الجسم بها ، فلا بد أولا من نجاستها ، وحيث
إن نجاسة الجوامد مورد الاتفاق ، وعليها الروايات الكثيرة ، فيعلم أن
المائعات أيضا تنجس إلا ما خرج بالنص ، كالكر من الماء ، فافهم وتدبر .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 : 86 / 362 .