وأما في غيره ، فالمشهور بين الأصحاب - بل المجمع عليه ( 1 ) - وهو
المعروف في المخالفين ( 2 ) ، انفعال المياه المضافة وجميع المائعات .
ونسب إلى جماعة منهم عدمه ( 3 ) ، وهو المنسوب إلى السيد
المرتضى ( 4 ) ، لأنه يقول بمطهريتها ، وإطلاقه يقتضي طهارة النجس الوارد
على المضاف المورود .
وفيه : إمكان المنع ، والأمر سهل .
والذي هو المقصود في المقام ، إيجاب الاجتناب عن ملاقي
الأنجاس ، سواء قلنا بالسراية ، أو لم نقل .
نعم ، قضية فهم العرف هي السراية ، ولكنه ممنوع في موارد مع
وجوب الاجتناب فيها ، ضرورة أن القذارات الشرعية لا تسري إلى
الملاقيات عرفا ، فلا بد من إقامة الدليل .
مقتضى الأصل العملي في المقام
فبالجملة : مقتضى الأصل عدم وجوب الاجتناب عن الملاقيات ، كما
صرح به الجواهر ( رحمه الله ) ( 5 ) .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 33 ، منتهى المطلب 1 : 22 / السطر 1 ، ذكرى الشيعة 1 : 7 / السطر
الأخير ، جواهر الكلام 1 : 322 .
2 - المجموع 1 : 125 / السطر 5 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 33 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 29 ، الشرح الكبير 1 : 31 - 32 .
4 - الخلاف 1 : 59 ، الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 219 / السطر 3 .
5 - جواهر الكلام 1 : 135 .