قرينة الاطلاق .
نعم ، كثير منها ليس في مقام إفادة كيفية الغسل ، بل ربما تكون ظاهرة
في إفادة النجاسة ، بإيجاب الغسل ، من دون النظر إلى ما يغسل به .
وما أفاده القوم : من أن الماء في طائفة من الروايات جئ لإفادة
المفهوم والاحتراز ( 1 ) خال عن التحصيل ، ضرورة أن ورود القيد مورد
الغالب لو كان له محل ومورد فهو هنا ، فإن الماء الكثير الرائج
والمطهر إلا على المتعارف القليل المؤونة للصرف وغير ذلك ، لا يذكر في
الكلام إلا للتعارف وكثرة الأنس به .
وتوهم : أن ذكره مع هذه الشواهد ، دليل على أن المتكلم يريد
الاحتراز به ، غير ناهض على ما يفهم العرف من هذه القيود .
والعجب من الفقيه الهمداني ( رحمه الله ) ، حيث ظن أن قضية القواعد
حملها على القيدية إذا شك في أنه وارد مورد الغالب ! ! ( 2 ) وذلك لأن
الرجوع إلى تلك القاعدة ، يتم في مورد الشك والاحتمال غير المستند ،
دون الشك المستقر والاحتمال العقلائي ، وقد تقرر في حمل الكلام على
المطلق : أن مع وجود ما يصلح للقرينية ، لا يمكن ذلك الحمل ، لعدم مساعدة
العقلاء معه ( 3 ) ، فلا تغفل .
نعم دعوى الانصراف قوية جدا .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 42 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 55 / السطر الأخير .
3 - تحريرات في الأصول 5 : 350 - 351 .