إبطال التمسك بالمطلقات
والذي يسهل الأمر : هو أن جميع هذه المطلقات وتلك العمومات
التي أسسناها في المسألة من الكتاب والسنة ، لا تفيد شيئا ، بل كلما
ازدادت قوة الدليل على مطهرية المائعات ، يعلم ضعف هذا المرام وفساد
هذا الرأي ، لأنه لو كان هذا من المذهب ، لما خفي على أرباب الأصول
الأولية والثانوية وأصحاب الكتب المدونة في الفتوى من السابقين
واللاحقين ، بل يشهر كالشمس في رابعة النهار .
فالحق انحصار المطهر بالمياه المطلقة ، كما هو المشهور المعلوم
من المذهب ، فلا حاجة إلى تحرير الأمر الثالث ، في أن الأدلة قائمة
على مطهرية المياه ، بعد بطلان ما يقتضي مطهرية غير المياه من سائر
المائعات ، فلاحظ وتدبر .
الفصل العاشر
في انفعال المائعات مطلقا ولو كانت كثيرة ،
إلا الماء المطلق إذا كان كرا
أما البحث في الماء المطلق وقليله وكثيره ، فسيأتي من ذي قبل إن
شاء الله تعالى .