تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الخبر وحجّية الاجماع المنقول ، وإمكان التفكيك بينهما ، والأمر كذلك لاختصاص أدلة الحجّية بالخبر الحسّي على ما تقدّم بيانه . وأمّا الوجه الثاني : ففيه أنّه ليس في المقام إجماع تعبدي ليكون كاشفاً عن رضا المعصوم ( عليه السلام ) للعلم بأنّ مستند المجمعين هو الآيات والروايات المتقدمة ولا أقل من احتمال ذلك . وأمّا الوجه الثالث : فيرد عليه - مضافاً إلى ما ذكرناه في الوجه الثاني - أنّه إجماع تقديري لا نجزم به ، إذ من المحتمل أنّ السيّد وأتباعه - على تقدير الالتزام بالانسداد - لا يلتزمون بكون الخبر حجّة بالخصوص ، بل يرونه من أفراد الظن المطلق كالمحقق القمي ( 1 ) ( قدس سره ) . وأمّا الوجه الرابع : ففيه أنّ عمل المجمعين ليس مستنداً إلى حجّية خبر الواحد ، لأنّ عمل جملة منهم وإن كان مبنياً عليها ، إلاّ أنّ عمل جملة أُخرى منهم مبني على كون ما بأيدينا من الأخبار مقطوع الصدور ، وعمل بعض آخر منهم مبني على كون ما في الكتب الأربعة مقطوع الصدور . وقد ادّعى بعضهم كون الأخبار الموجودة في الكافي مقطوعة الصدور ، فلا يكون هناك إجماع عملي على حجّية خبر الواحد ليكون كاشفاً عن رضا المعصوم ( عليه السلام ) . وأمّا الوجه الخامس : ففيه أنّ عمل المتشرعة من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) والتابعين بخبر الثقة وإن كان غير قابل للانكار ، إذ من المقطوع به أنّ جميع المكلفين في عصر النبي والأئمة ( عليه وعليهم السلام ) لم يأخذوا الأحكام من نفس النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) بلا واسطة شخص آخر ، ولا سيّما النساء ، بل لم يتمكنوا من ذلك في جميع أوقات الاحتياج ، ولا
هامش
( 1 ) قوانين الأُصول 1 : 440 .