تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لأنّه متوقف على عدم كون الآيات رادعة عنها ، وهو متوقف على كون السيرة مخصصة لها ، وهو متوقف على عدم كون الآيات رادعة عنها . وأجاب عنه : بأنّ كون السيرة مخصصة للآيات غير متوقف على عدم الردع واقعاً بل على عدم ثبوت الردع ، فلا دور في تخصيص الآيات بالسيرة ، بخلاف العكس فانّ كون الآيات رادعة متوقف على عدم كون السيرة مخصصة لها واقعاً . الوجه الثاني : ما ذكره في الهامش ، وحاصله : أنّه على تقدير الالتزام بعدم صلاحية كل من الآيات والسيرة لرفع اليد به عن الآخر للزوم الدور ، تصل النوبة إلى الأصل العملي ، والمرجع هو استصحاب الحجّية الثابتة قبل نزول الآيات . الوجه الثالث : ما ذكره في الهامش أيضاً ، وهو أنّ نسبة السيرة إلى الآيات هي نسبة الخاص المتقدم إلى العام المتأخر في أنّ الأمر دائر بين أن يكون الخاص مخصصاً للعام ، وأن يكون العام ناسخاً للخاص ، وقد ذكرنا في مبحث العموم والخصوص أنّ المتعين هو الأوّل ، لأنّ الخاص المتقدم قرينة على المراد من العام ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة بلا مصلحة ملزمة وإن كان قبيحاً ، إلاّ أنّ تقديمه على وقت الحاجة ممّا لا قبح فيه أصلاً . والمقام من صغريات هذه الكبرى ، فلا بدّ من الالتزام بكون السيرة مخصصة للعمومات . هذا ملخص ما ذكره متناً وهامشاً . والتحقيق : عدم تمامية شيء من الوجوه الثلاثة : أمّا الوجه الأوّل ففيه : أوّلاً : أنّه لو كان عدم ثبوت الردع كافياً في صحّة تخصيص الآيات بالسيرة لكان عدم ثبوت التخصيص كافياً في الردع أيضاً ، ولا يظهر وجه لمنع التوقف في أحدهما دون الآخر .