تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فانّ ظاهره كون حجّية خبر الثقة مفروغاً عنها بين الإمام ( عليه السلام ) والسائل ، وأنّ السؤال ناظر إلى الصغرى فقط . وممّا استدلّ به على حجّية الخبر : الاجماع وتقريره من وجوه : الوجه الأوّل : الاجماع المنقول من الشيخ الطوسي ( قدس سره ) على حجّية خبر الواحد ( 1 ) . الوجه الثاني : الاجماع القولي من جميع العلماء - عدا السيّد المرتضى وأتباعه ( 2 ) - عليها ، وخلافهم غير قادح في حجّية الاجماع . الوجه الثالث : الاجماع القولي من جميع العلماء حتّى السيّد وأتباعه ، بدعوى أنّهم اختاروا عدم الحجّية لاعتقادهم انفتاح باب العلم بالأحكام الشرعية ، ولو كانوا في زماننا المنسدّ فيه باب العلم لعملوا بخبر الواحد جزماً . الوجه الرابع : الاجماع العملي من جميع العلماء على العمل بالأخبار التي بأيدينا ، ولم يخالف فيه أحد منهم . الوجه الخامس : الاجماع العملي من جميع المتشرعة من زمن الصحابة إلى زماننا هذا على ذلك ، فيكون كاشفاً عن رضا المعصوم ( عليه السلام ) . والانصاف أنّ شيئاً من هذه الوجوه لا ينهض دليلاً على حجّية الخبر . أمّا الوجه الأوّل : فالأمر فيه واضح ، لأنّ حجّية الاجماع المنقول عند القائل بها إنّما هي لكونه من أفراد الخبر ، فكيف يصحّ الاستدلال به على حجّية الخبر . مضافاً إلى ما تقدّم في بحث الاجماع المنقول ( 3 ) من عدم الملازمة بين حجّية
هامش
( 1 ) عدّة الأُصول 1 : 337 . ( 2 ) راجع الذريعة إلى أُصول الشيعة 2 : 528 ، السرائر 1 : 51 . ( 3 ) في ص 156 - 158 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي