تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
العلاجية : « خذ بقول أعدلهما » ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : « عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدُّنيا » ( 2 ) وبعضها ظاهر في اعتبار الوثاقة ، كقوله ( عليه السلام ) : « نعم ، بعد ما قال السائل أفيونس بن عبد الرحمان ثقة نأخذ معالم ديننا عنه » ( 3 ) وبعضها ظاهر في اعتبار كونه إمامياً أيضاً ، كقوله ( عليه السلام ) : « لا عذر لأحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا » ( 4 ) فانّ إضافة الثقات إلى ضمير المتكلم وإسنادها إليهم ( عليهم السلام ) ظاهرة في أنّ المراد منها كون الراوي من أهل الولاية لهم ، وحيث إنّ المراد من الثقة في الأخبار هو المعنى اللغوي لا ما هو المصطلح عليه عند المحدِّثين ، فانّهم يطلقون الثقة على الإمامي العادل ، ومنه إطلاقهم ثقة الاسلام على الكليني ( قدس سره ) فالنسبة بين العادل والموثوق به هي العموم من وجه ، إذ قد يكون الراوي عادلاً غير موثوق به لكثرة خطئه وسهوه ، وقد يكون موثقاً غير عادل بمعنى أنّه ضابط حافظ متحرز عن الكذب ، إلاّ أنّه فاسق من غير ناحية الكذب كما يوجد كثيراً ، وقد يكون عادلاً موثقاً . وعليه فالقدر المتيقن منها هو الجامع للعدالة والوثاقة ، فبناءً على التواتر الاجمالي لا يستفاد منها إلاّ حجّية الخبر الصحيح الأعلائي . نعم ، ذكر صاحب الكفاية ( 5 ) ( قدس سره ) أنّ المتيقن من هذه الأخبار وإن كان هو خصوص الخبر الصحيح ، إلاّ أنّه في جملتها خبر صحيح يدل على حجّية الخبر الموثق ، فتثبت به حجّية خبر الثقة وإن لم يكن عادلاً . وما ذكره متين ، ولعل مراده من الخبر الصحيح الدال على حجّية خبر الثقة قوله ( عليه السلام ) : « نعم ، بعد ما قال السائل أفيونس بن عبد الرحمان ثقة نأخذ معالم ديننا عنه » ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 . ( 2 ) ، ( 3 ) ، ( 4 ) ، ( 6 ) تقدّمت في ص 223 . ( 5 ) كفاية الأُصول : 302 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي