تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بشأنها على ألسنة مختلفة ، وقد ذكرها صاحب الوسائل في الباب 8 من أبواب كتاب القضاء فراجع ( 1 ) . ثمّ إنّ الاستدلال بهذه الأخبار متوقف على ثبوت تواترها لتكون مقطوعة الصدور ، وإلاّ فلا يصحّ الاستدلال بها كما هو ظاهر . ولا ينبغي الشك في أنّها متواترة اجمالاً ، بمعنى العلم بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) وتوضيح ذلك أنّ التواتر على أقسام ثلاثة : الأوّل : التواتر اللفظي ، وهو اتفاق جماعة امتنع اتفاقهم على الكذب عادةً على نقل خبر بلفظه ، كتواتر ألفاظ الكتاب الصادرة عن لسان النبي ( صلّى الله عليه وآله ) . الثاني : التواتر المعنوي ، وهو اتفاقهم على نقل مضمون واحد مع الاختلاف في الألفاظ ، سواء كانت دلالة الألفاظ على المضمون بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام أو بالاختلاف ، كالأخبار الحاكية لحالات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الحروب وقضاياه مع الأبطال ، فانّها متفقة الدلالة على شجاعته ( عليه السلام ) . الثالث : التواتر الاجمالي ، وهو ورود عدّة من الروايات التي يعلم بصدور بعضها مع عدم اشتمالها على مضمون واحد .
هامش
( 1 ) منها : ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) خطب الناس في مسجد الخيف فقال : « نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ، الحديث الوسائل 27 : 89 / أبواب صفات القاضي ب 8 ح 43 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي