بشأنها على ألسنة مختلفة ، وقد ذكرها صاحب الوسائل في الباب 8 من أبواب كتاب القضاء
فراجع ( 1 ) .
ثمّ إنّ الاستدلال بهذه الأخبار متوقف على ثبوت تواترها لتكون مقطوعة الصدور ،
وإلاّ فلا يصحّ الاستدلال بها كما هو ظاهر . ولا ينبغي الشك في أنّها متواترة
اجمالاً ، بمعنى العلم بصدور بعضها عن المعصوم ( عليه السلام ) وتوضيح ذلك أنّ التواتر
على أقسام ثلاثة :
الأوّل : التواتر اللفظي ، وهو اتفاق جماعة امتنع اتفاقهم على الكذب عادةً على نقل
خبر بلفظه ، كتواتر ألفاظ الكتاب الصادرة عن لسان النبي ( صلّى الله عليه وآله ) .
الثاني : التواتر المعنوي ، وهو اتفاقهم على نقل مضمون واحد مع الاختلاف في الألفاظ ،
سواء كانت دلالة الألفاظ على المضمون بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام أو
بالاختلاف ، كالأخبار الحاكية لحالات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الحروب وقضاياه
مع الأبطال ، فانّها متفقة الدلالة على شجاعته ( عليه السلام ) .
الثالث : التواتر الاجمالي ، وهو ورود عدّة من الروايات التي يعلم بصدور بعضها مع
عدم اشتمالها على مضمون واحد .
هامش
( 1 ) منها : ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله )
خطب الناس في مسجد الخيف فقال : « نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها
من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ، الحديث
الوسائل 27 : 89 / أبواب صفات القاضي ب 8 ح 43 .