لا تناسب العلم بصدورهما ، وأنّ الظاهر من مثل قوله : « يأتي عنكم خبران متعارضان » ( 1 )
كون السؤال عن مشكوكي الصدور . مضافاً إلى أنّ وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور
بعيد في نفسه .
الطائفة الثانية : الأخبار الآمرة بالرجوع إلى أشخاص معينين من الرواة ، كقوله ( عليه
السلام ) : « إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس » ( 2 ) مشيراً إلى زرارة ، وقوله ( عليه
السلام ) : « نعم ، بعد ما قال الراوي : أفيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه »
( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) : « عليك بالأسدي » ( 4 ) يعني أبا بصير ، وقوله ( عليه السلام ) :
« عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدُّنيا » ( 5 ) إلى غير ذلك .
الطائفة الثالثة : الأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثقات كقوله ( عليه السلام ) : « لا عذر
لأحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا » ( 6 ) وقد ادّعى المحقق النائيني ( قدس سره ) تواتر
هذه الطائفة معنى ( 7 ) ، وهو بعيد لكونها قليلة غير بالغة حدّ التواتر .
الطائفة الرابعة : الأخبار الآمرة بحفظ الروايات واستماعها وضبطها والاهتمام
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 ( باختلاف يسير ) .
( 2 ) الوسائل 27 : 143 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 19 .
( 3 ) المصدر السابق ح 33 ( باختلاف يسير ) .
( 4 ) المصدر السابق ح 15 .
( 5 ) المصدر السابق ح 27 ( باختلاف يسير ) .
( 6 ) المصدر السابق ح 40 ( باختلاف يسير ) .
( 7 ) أجود التقريرات 3 : 199 .