تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
نفي الحكم عن غير مورده ممّا لا توجد فيه العلّة ، إذ لا مفهوم له ، لأنّه فرع انحصار العلّة ، وهو لا يستفاد من التعليل ولا ربط له بعموم التعليل ، فانّ التعدي إلى غير الخمر من المسكرات ، والحكم بحرمتها لعموم التعليل لا يوجب الحكم بحلية كل ما ليس بمسكر ، بل قد يكون الشيء حراماً مع عدم كونه مسكراً كما إذا كان نجساً أو كان مال الغير مثلاً ، فالحكم بوجوب التبين في كل ما كان العمل به سفاهة لعموم التعليل لا يدل على عدم وجوب التبين في كل ما ليس العمل به سفاهة ، بل يمكن أن يكون التبين فيه واجباً مع عدم كون العمل به سفاهة . فتحصّل : أنّ الشهرة الفتوائية ممّا لم يقم دليل على حجّيتها . المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد وليعلم أنّ هذا البحث من أهمّ المسائل الأُصولية ، إذ العلم الضروري بالأحكام الشرعية غير حاصل ، إلاّ في الأحكام الكلّية الاجمالية ، كوجوب الصلاة والصوم وأمثالهما ، والعلم غير الضروري بالأحكام - كالعلم الحاصل من الخبر المقطوع صدوره للتواتر أو للقرينة القطعية - قليل جداً ، فغالب الأحكام وأجزاء العبادات وشرائطها إنّما يثبت بأخبار الآحاد ، فالبحث عن حجّيتها من أهمّ المسائل الأُصولية ، وباثباتها ينفتح باب العلمي في الأحكام الشرعية ، وينسد باب الانسداد ، وبعدمها ينسد باب العلمي وينفتح باب الانسداد . وبعد وضوح أنّ هذا البحث من أهمّ المسائل الأُصولية ، فالاشكال في كونه منها - نظراً إلى كون موضوع علم الأُصول هي الأدلة الأربعة - في