تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إعراض المشهور الموجب لوهن الرواية ، وإن كانت صحيحة أو موثقة من حيث السند على المشهور أيضاً . هذا ، ولكن التحقيق عدم كون عمل المشهور جابراً على تقدير كون الخبر ضعيف السند في نفسه ، ولا إعراضهم موهناً على تقدير كون الخبر صحيحاً أو موثقاً في نفسه ، بل الميزان في حجّية الخبر تمامية سنده في نفسه ، وسنتعرّض لذلك في بحث حجّية الخبر قريباً ( 1 ) إن شاء الله تعالى . القسم الثالث : هي الشهرة [ الفتوائية ] بمعنى اشتهار الفتوى بحكم من الأحكام من دون أن يعلم مستند الفتوى ، وهذه الشهرة هي محل الكلام فعلاً من حيث الحجّية وعدمها ، وقد استدلّ على حجّيتها بوجوه : الوجه الأوّل : أنّ مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة ( 2 ) تدلاّن على حجّيتها ، بتقريب أنّ المراد من المجمع عليه في المقبولة ليس هو الاجماع المصطلح ، بل المراد منه المشهور بقرينة المقابلة في قوله ( عليه السلام ) : « واترك الشاذ النادر » وإطلاقه يشمل الشهرة الفتوائية أيضاً . وكذا قوله ( عليه السلام ) : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » في المرفوعة ، فانّ الموصول من المبهمات ومعرّفة الصلة ، وإطلاقها يشمل الشهرة الفتوائية أيضاً . وفيه أوّلاً : ما تقدّم ( 3 ) من عدم تمامية المقبولة والمرفوعة من حيث السند فلا يصحّ الاستدلال بهما . وثانياً : ما تقدّم أيضاً من أنّ المراد بالمجمع عليه هو الخبر المقطوع صدوره ،
هامش
( 1 ) في ص 235 - 237 . ( 2 ) تقدّم ذكر المصدر في ص 164 . ( 3 ) تقدّم هذا الجواب وما بعده في القسم الأوّل من الشهرة .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 167 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي