البحراني في الحدائق ( 1 ) .
ودعوى انجبارها بعمل المشهور ممنوعة صغرىً وكبرى . أمّا من حيث الصغرى فلأنّه لم
يثبت استناد المشهور إليها ، بل لم نجد عاملاً بما في ذيلها من الأمر بالاحتياط .
وأمّا من حيث الكبرى فلما ذكرناه في محلّه من عدم كون عمل المشهور جابراً لضعف
السند . وسنتعرض له في بحث حجّية الخبر ( 2 ) إن شاء الله تعالى .
وأمّا المقبولة فلعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة ، ولم يذكر له توثيق في كتب الرجال .
نعم ، وردت رواية في باب الوقت تدل على توثيق الإمام ( عليه السلام ) له ونعم التوثيق ،
فانّ توثيق الإمام إمام التوثيقات ، وهي ما نقله في الوسائل عن الكافي عن علي بن
إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : « إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال ( عليه السلام ) : إذن لا يكذب
علينا » ( 3 ) . إلاّ أنّ هذه الرواية بنفسها ضعيفة من حيث السند ، فلا يمكن إثبات وثاقة
عمر بن حنظلة بها .
فتحصّل ممّا ذكرناه : عدم كون هذه الشهرة من المرجحات عند تعارض الخبرين .
القسم الثاني : هي الشهرة العملية ، بمعنى استناد الشهرة إلى خبر في مقام الافتاء ،
وبهذه الشهرة ينجبر ضعف سند الرواية عند المشهور ، وفي قبالها
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 99 .
( 2 ) في ص 235 .
( 3 ) الوسائل 27 : 85 / أبواب صفات القاضي ب 8 ح 30 .