تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لا يكون حجّة ، إلاّ أنّ مخالفة الاجماع المحقق من أكابر الأصحاب وأعاظم الفقهاء ممّا لا نجترئ عليه ، فلا مناص في موارد تحقق الاجماع من الالتزام بالاحتياط اللازم ، كما التزمنا به في بحث الفقه . المبحث الرابع في حجّية الشهرة اعلم أنّ الشهرة على أقسام ثلاثة : القسم الأوّل : الشهرة في الرواية بمعنى كثرة نقلها ، ويقابلها الشذوذ والندرة ، بمعنى قلّة الناقل لها . وهذه الشهرة من المرجحات عند تعارض الخبرين على المسلك المشهور ، استناداً إلى ما في مرفوعة زرارة من قوله ( عليه السلام ) : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » ( 1 ) وما في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله ( عليه السلام ) : « خذ بالمجمع عليه بين أصحابك » ( 2 ) باعتبار أنّ المراد منه المشهور لا الاجماع الاصطلاحي ، بقرينة المقابلة في قوله ( عليه السلام ) : « واترك الشاذ النادر » . ولكن التحقيق عدم كونها من المرجحات ، إذ المراد بالمجمع عليه في المقبولة هو الخبر الذي اُجمع على صدوره من المعصوم ، فيكون المراد منه الخبر المعلوم صدوره ، لقوله ( عليه السلام ) : « فانّ المجمع عليه لا ريب فيه » وقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « الاُمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع ، وأمر بيّن غيه فيجتنب ، وأمر
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 133 / ح 229 ، المستدرك 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 27 : 106 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي