تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
( قدس سره ) من أنّ كلمة اللام لم توضع للدلالة على معنى وإنّما هي للتزيين فحسب خاطئ جداً ولا واقع موضوعي له على إطلاقه ، وإنّما يتم في خصوص العهد الذهني فقط . ومنها : الجمع المعرّف باللام ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) أنّ دلالته على العموم لا تخلو من أن تكون من جهة وضع المجموع لذلك ، أو وضع خصوص كلمة اللام لها ، يعني أنّها إذا دخلت على الجمع تدل على ذلك . وأمّا ما ذكره بعض الأصحاب من أنّ كلمة اللام بما أنّها موضوعة بإزاء التعريف والإشارة فلا بدّ أن يراد جميع أفراد مدخولها حيث لا تعيين لسائر مراتبها - الافراد - إلاّ تلك المرتبة يعني المرتبة الأخيرة ، فهو غير تام ، وذلك لأنّه كما أنّ لتلك المرتبة تعيناً في الواقع كذلك للمرتبة الأُولى وهي أقل مرتبة الجمع . فاذن لا دليل على تعيين تلك دون هذه ، هذا . ولكنّ الظاهر أنّ ما ذكره هذا البعض هو الصحيح ، والسبب فيه ما ذكرناه في ضمن البحوث السالفة من أنّ هذه المرتبة أي أقل مرتبة الجمع أيضاً لا تعيّن لها في الخارج وإن كان لها تعيين بحسب مقام الإرادة ، فانّ الثلاثة التي هي أقل مرتبة الجمع تصدق في الخارج على الأفراد الكثيرة ولها مصاديق متعددة فيه كهذه الثلاثة وتلك وهكذا . وبكلمة أُخرى : أنّ كل مرتبة من مراتب الأعداد كالثلاثة والأربعة والخمسة والستة وهكذا ، كان قابلاً للانطباق على الأفراد الكثيرة في الخارج فلا تعيّن لها فيه ، حيث إنّا لا نعلم أنّ المراد منها فيه هذه الثلاثة أو تلك وهكذا . نعم ، لها تعيّن في أُفق النفس وفي إطار الإرادة دون أُفق الخارج وإطاره ، هذا
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 245 .