تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وبكلمة أُخرى : أنّ ما دلت عليه كلمة اللام من التعريف والإشارة فهو غير مأخوذ في المعنى الموضوع له لمدخولها لا جزءاً ولا شرطاً ، ولذا لا يختلف معنى المفرد المعرّف باللام عما إذا كان مجرّداً عنها ، فشأنها الإشارة إلى معنى مدخولها ، فإن كان جنساً فهي تشير إليه ، وإن كان استغراقاً فهي تشير إليه وهكذا . وكيف كان ، فالظاهر أنّ دلالتها على هذا المقدار من المعنى غير قابلة للانكار وأنّها مطابقة للارتكاز والوجدان في الاستعمالات المتعارفة وإن لم يكن لها مرادف في سائر اللغات كي نرجع إلى مرادفها في تلك اللغات ونعرف معناها ، حيث إنّه من أحد الطرق لمعرفة معاني الألفاظ ، إلاّ أنّ في المقام لا حاجة إلى هذا الطريق لوجود طريق آخر فيه وهو التبادر والارتكاز . وأمّا العهد الذهني فالظاهر أنّ دخول كلمة اللام عليه لا يفيد شيئاً فيكون وجودها وعدمها سيّان ، فلا فرق بين قولنا : لقد مررت على اللئيم وقولنا : لقد مررت على لئيم بدون كلمة اللام ، فانّ المراد منه واحد على كلا التقديرين ، وهو المبهم غير المعيّن في الخارج ، ولا تدل كلمة اللام على تعيينه فيه ، وأمّا دخولها عليه فهو إنّما يكون من ناحية أنّ الأسماء المعربة في كلمات العرب لم تستعمل بدون أحد أُمور ثلاثة : التنوين ، الألف واللام ، والإضافة ، لا أنّها تدل على شيء ، ففي مثل ذلك صحّ أن يقال : إنّ اللام للتزيين فحسب كاللام الداخلة على أعلام الأشخاص ، وببالي أنّ المحقق الرضي ( 1 ) ذهب إلى ذلك ، أي كون اللام للتزيين في خصوص العهد الذهني . فالنتيجة في نهاية الشوط : هي أنّ ما أفاده المحقق صاحب الكفاية
هامش
( 1 ) شرح الكافية 2 : 129 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 525 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي