تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ كلمة اللام تدل على التعين الخارجي . ومن ناحية ثالثة : أنّ التعين الخارجي منحصر في المرتبة الأخيرة من الجمع وهي إرادة جميع أفراد مدخوله ، حيث إنّ له مطابقاً واحداً في الخارج فلا ينطبق إلاّ عليه ، فاذن يتعين إرادة هذه المرتبة من الجمع يعني المرتبة الأخيرة دون غيرها بمقتضى دلالة كلمة اللام على التعريف والتعيين . وأمّا احتمال وضع المجموع من حيث المجموع للدلالة على ذلك زائداً على وضع كلمة اللام ومدخولها فهو بعيد جداً ، ضرورة أنّ الدال على إرادة هذه المرتبة إنّما هو دلالة كلمة اللام على التعريف والتعيين ، نظراً إلى أنّه لا تعيّن في الخارج إلاّ لخصوص هذه المرتبة ، وكذا احتمال وضع كلمة اللام للدلالة على العموم والاستغراق ابتداءً بعيد جداً ، لما عرفت من أنّها لم توضع إلاّ للدلالة على التعريف والتعيين . فالنتيجة : أنّ الجمع المعرف باللام يدل على إرادة جميع أفراد مدخوله على نحو العموم الاستغراقي . ومنها : النكرة ، ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) أنّها تستعمل مرّة في المعيّن المعلوم خارجاً عند المتكلم وغير معلوم عند المخاطب كقوله تعالى : ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ ) ( 2 ) ومرةً أُخرى في الطبيعي المقيد بالوحدة كقولنا : جئني برجل ، ومن هنا يصح أن يقال : جئني برجل أو رجلين ولا يصح أن يقال : جئني بالرجل أو رجلين ، والنكتة فيه : أنّ التثنية لا تقابل
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 246 . ( 2 ) يس 36 : 20 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 527 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي