من ناحية .
ومن ناحية أُخرى : أنّ كلمة اللام تدل على التعين الخارجي . ومن ناحية ثالثة : أنّ
التعين الخارجي منحصر في المرتبة الأخيرة من الجمع وهي إرادة جميع أفراد مدخوله ،
حيث إنّ له مطابقاً واحداً في الخارج فلا ينطبق إلاّ عليه ، فاذن يتعين إرادة هذه
المرتبة من الجمع يعني المرتبة الأخيرة دون غيرها بمقتضى دلالة كلمة اللام على
التعريف والتعيين .
وأمّا احتمال وضع المجموع من حيث المجموع للدلالة على ذلك زائداً على وضع كلمة
اللام ومدخولها فهو بعيد جداً ، ضرورة أنّ الدال على إرادة هذه المرتبة إنّما هو
دلالة كلمة اللام على التعريف والتعيين ، نظراً إلى أنّه لا تعيّن في الخارج إلاّ
لخصوص هذه المرتبة ، وكذا احتمال وضع كلمة اللام للدلالة على العموم والاستغراق
ابتداءً بعيد جداً ، لما عرفت من أنّها لم توضع إلاّ للدلالة على التعريف والتعيين .
فالنتيجة : أنّ الجمع المعرف باللام يدل على إرادة جميع أفراد مدخوله على نحو العموم
الاستغراقي .
ومنها : النكرة ، ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) أنّها تستعمل مرّة في
المعيّن المعلوم خارجاً عند المتكلم وغير معلوم عند المخاطب كقوله تعالى : ( وَجَاءَ
مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ ) ( 2 ) ومرةً أُخرى في الطبيعي المقيد بالوحدة
كقولنا : جئني برجل ، ومن هنا يصح أن يقال : جئني برجل أو رجلين ولا يصح أن يقال : جئني
بالرجل أو رجلين ، والنكتة فيه : أنّ التثنية لا تقابل
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 246 .
( 2 ) يس 36 : 20 .