تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
باسم الجنس ، حيث إنّه يصدق على الواحد والكثير على السواء ، وما هو المعروف في الألسنة من أنّ النكرة وضعت للدلالة على الفرد المردد في الخارج خاطئ جداً ولا واقع موضوعي له أصلاً ، ضرورة أنّه لا وجود للفرد المردد في الخارج ، حيث إنّ كل ما هو موجود فيه متعيّن لا مردد بين نفسه وغيره فانّه غير معقول . وبكلمة أُخرى : أنّ مرادهم من ذلك هو ما ذكرناه من أنّها استعملت في الطبيعة المقيدة بالوحدة القابلة للانطباق على كثيرين في الخارج ، حيث إنّها بهذا القيد أيضاً كلّي . وعليه فما ذكره ( قدس سره ) في ذيل كلامه متين جداً ، وذلك لا لأجل أنّ النكرة موضوعة للطبيعة المقيدة بالوحدة تارةً وللطبيعة المهملة التي هي الموضوع له لاسم الجنس مرةً أُخرى كما يظهر من عبارته ( قدس سره ) في بدو الأمر ، ضرورة عدم تعدد الوضع فيها ، بل هي موضوعة للطبيعة الجامعة بين جميع الخصوصيات فحسب وقد استعملت فيها دائماً ، والوحدة إنّما تستفاد من دال آخر - وهو التنوين للتنكير - فيكون من تعدد الدال والمدلول في مقابل التعريف والتنوين للتمكن ، فانّ الاسم المعرب لا يستعمل في لغة العرب إلاّ مع إحدى هذه الخصوصيات : الإضافة أو التنوين أو الألف واللام ، فلا يستقر إلاّ باحداها حيث إنّ تمكنه بها . وعليه فما ذكره ( قدس سره ) من أنّ رجلاً في قولنا : جئني برجل يدل على الطبيعي المقيد بالوحدة ليس المراد استعماله فيه ، بل المراد أنّ الرجل استعمل في الطبيعي الجامع والوحدة مستفادة من دال آخر . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) في صدر كلامه من أنّ النكرة قد تستعمل في