تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
على الخارجيات . وكيف كان ، فما أفاده ( قدس سره ) من أنّه لا فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس في المعنى الموضوع له متين جداً ، لأنّه مطابق للمرتكزات الوجدانية من ناحية ، والاستعمالات المتعارفة من أهل اللسان من ناحية أُخرى ، ضرورة أنّ لفظ أُسامة استعمل في المعنى الذي استعمل فيه بعينه لفظ أسد ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً ، وإنّما الفرق بينهما في اللفظ فقط بترتيب آثار المعرفة على لفظ أُسامة دون لفظ أسد كما عرفت . فالنتيجة في نهاية الشوط : هي أنّه لا فرق بين أسماء الأجناس وأعلام الأجناس وأنّ كلتيهما موضوعة للماهية المهملة من دون أخذ خصوصية من الخصوصيات فيها ، والخصوصيات الطارئة عليها من ناحية الاستعمال لا دخل لها في المعنى الموضوع له . وأمّا ترتيب آثار المعرفة على أعلام الأجناس دون أسمائها فهو لا يتجاوز عن حدود اللفظ فحسب كالمؤنثات اللفظية التي لا يتجاوز تأنيثها عن حدود اللفظ فحسب . ومنها : المفرد المعرّف باللام . أقول : المعروف بينهم أنّ اللام على أقسام : الجنس والاستغراق والعهد بأقسامه من الذهني والذكري والخارجي ، كما أنّ المعروف بينهم أنّ كلمة اللام موضوعة للدلالة على التعريف والتعيين في غير العهد الذهني . وأورد على ذلك المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) بقوله : وأنت خبير بأنّه لا تعيّن في تعريف الجنس إلاّ الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهناً ، ولازمه أن لا يصح حمل المعرّف باللام بما هو معرف على الأفراد ، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له إلاّ الذهن إلاّ بالتجريد ، ومعه