تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
بالفعل من لوازم إطلاقها وإرسالها كذلك . وكذا قولنا : الانسان كاتب بالقوة أو مركب من الروح والبدن حيث لم يلحظ فيه إلاّ طبيعة الانسان مطلقة ، أي من دون لحاظ أيّة خصوصية معها كالقصير والطويل والشاب والشيخ والعرب والعجم والذكر والأُنثى وما شاكل ذلك ، ومن الطبيعي أنّ الانسان الملحوظ كذلك ينطبق على جميع أفراده ومصاديقه بالفعل ، وعليه فالحكم الثابت له لا محالة يسري إلى جميع أفراده في الخارج من دون اعتبار خصوصية من الخصوصيات فيه . فالنتيجة : أنّ السريان ليس خصوصية وجودية مأخوذة في الماهية لتصبح الماهية المطلقة الماهية بشرط شيء ، بل هو عبارة عن انطباق نفس الماهية على أفرادها في الخارج ولا واقع موضوعي له ما عدا هذا ، وعليه فما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من أنّ الماهية المطلقة غير قابلة للانطباق على الخارجيات حيث لا موطن لها إلاّ الذهن خاطئ جداً ولا واقع له أصلاً ، هذا كلّه في أسماء الأجناس . وأمّا أعلام الأجناس فقد قال جماعة إنّه لا فرق بينها وبين أسماء الأجناس إلاّ في نقطة واحدة ، وهي أنّ أسماء الأجناس موضوعة للماهية المهملة من جميع الجهات والخصوصيات الذهنية والخارجية ، وأعلام الأجناس موضوعة لتلك الماهية لكن بشرط تعيينها في الذهن ، ومن هنا يعاملوا معها معاملة المعرفة دون أسماء الأجناس . وقد أورد على هذه النقطة المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) ببيان أنّ أعلام الأجناس لو كانت موضوعةً للماهية المتعينة في الذهن فلازم ذلك أنّها
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 244 .