تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
يكون النظر مقصوراً على الذات والذاتيات ، فاذن كيف تكون الماهية اللا بشرط المقسمي هي الماهية المهملة ومن حيث هي هي . وأمّا النقطة الثانية : فهي وإن كانت صحيحةً إلاّ أنّها ليست من ناحية ما أفاده ( قدس سره ) بل من ناحية أُخرى ، وهي أنّ الماهية اللا بشرط المقسمي لا تحقق لها إلاّ في ضمن أحد أقسامها من الماهية المجردة والمخلوطة والمطلقة كما هو الحال في كل مقسم بالإضافة إلى أقسامه ، وما يعرض عليه أحد اللحاظات المتقدمة هو الماهية المهملة دون الماهية اللا بشرط المقسمي ، نظراً إلى أنّه لا وجود لها ولا تحقق في أُفق النفس مع قطع النظر عن هذه التقسيمات ، ضرورة أنّ عنوان المقسمية عنوان انتزاعي وهو منتزع بلحاظ عروض هذه التقسيمات على الماهية ومتفرع عليها فكيف يعقل أن تعرض تلك التقسيمات عليها بلحاظ هذا العنوان الانتزاعي وتكون متفرعة عليه . أو فقل انّ عروض هذا العنوان - المقسمية - على الماهية إنّما هو في مرتبة متأخرة عن عروض تلك التقسيمات عليها ، ومعه كيف يعقل أن تكون تلك التقسيمات عارضة على الماهية المعنونة بهذا العنوان . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة : وهي أنّ الماهية اللا بشرط المقسمي - يعني المعنونة بهذا العنوان - كما لا تصلح أن تكون محلاً لعروض الأقسام المتقدمة ، كذلك لا تصلح أن تكون كلياً طبيعياً . أمّا الأوّل فلأمرين : الأوّل ما عرفت من أنّ لحاظها مع هذا العنوان في مرتبة متأخرة عن لحاظ تلك الأقسام ومتفرّع عليه ، ومعه كيف تكون محلاً لعروض تلك الأقسام . الثاني : أنّها مع هذا العنوان غير قابلة للانطباق على ما في الخارج حيث إنّه لا موطن له إلاّ العقل .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 516 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي