شرح
الثاني : أنّ جملة من أرباب الكتب نقلوا عن رجال الشيخ إسماعيل بن جابر الجعفي لا
الخثعمي منهم العلاّمة في الخلاصة ( 1 )( 1 ) الخلاصة : 54 .والتفريشي في نقد الرجال ( 2 )( 2 ) نقد الرجال 1 : 212 .ومولى عناية الله
في المجمع ( 3 )( 3 ) مجمع الرجال 1 - 2 : 207 - 208 .وهذا النقل من هؤلاء الأكابر شاهد صدق على تحريف نسخة رجال الشيخ بتبديل الجعفي بالخثعمي .
الثالث : الموجود في روايات كتابي الشيخ أعني التهذيب والاستبصار ليس هو إسماعيل بن
جابر الخثعمي ، بل الموجود فيهما إمّا إسماعيل بن جابر بلا توصيف كما هو الغالب أو
إسماعيل الجعفي وهذا كثير ، فهذا قرينة على وقوع التحريف في رجاله وعدم وجود
لإسماعيل بن جابر الخثعمي .
نعم بقي هنا شيء ، وهو أنّ الجعفي كما أنّه لقب لإسماعيل بن جابر كذلك هو لقب
لإسماعيل بن عبد الرحمن ، فإذن من أين يعلم أنّ المراد من الجعفي في هذه الرواية هو
ابن جابر دون ابن عبد الرحمن .
والجواب عن ذلك أوّلاً : أنّ المراد من إسماعيل الجعفي في هذه الرواية لا محالة هو
ابن جابر ، وذلك لأنّ إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي مات في حياة أبي عبد الله ( عليه
السلام ) على ما ذكره الشيخ في رجاله ، فإذن الراوي عن إسماعيل الجعفي إذا أدرك زمان
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فهو طبعاً مردد بين ابن جابر وابن عبد الرحمن .
وأمّا إذا لم يدرك زمانه ( عليه السلام ) فيتعين في ابن جابر ، ضرورة أنّه لا يمكن رواية