تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وعمرو مثلاً ، فانّ وجود كل منهما بالإضافة إلى الآخر لا يخلو من أن يكون ملحوظاً مقيداً بالإضافة إلى الاتصاف بالمقارنة له ، أو مقيداً بالإضافة إلى الاتصاف بعدم المقارنة له ، أو مطلقاً بالإضافة إلى كل منهما لاستحالة الاهمال في الواقع ، وحيث إنّ الشقي الثاني والثالث غير معقول فلا محالة يتعين الشق الأوّل ، ومعه يكون تقييده بوجود الجزء الآخر بمفاد كان التامة لغواً محضاً كما عرفت ، وعليه فلا يمكن إحراز الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل . الثاني : ما إذا افترضنا أنّ الموضوع مركب من عرضين في محلّين كاسلام الوارث وموت المورّث ، حيث إنّ موضوع الإرث مركب منهما ، وعليه فبطبيعة الحال إمّا أن يلحظ كل منهما بالإضافة إلى الآخر مقيداً باتصافه بالمقارنة له بمفاد كان الناقصة ، أو مقيداً باتصافه بعدم المقارنة له بمفاد ليس الناقصة ، أو مطلقاً بالإضافة إلى كل منهما ، ولا رابع لها وذلك لاستحالة الاهمال في الواقع ، وقد تقدم أنّ القسمين الثاني والثالث يستلزمان التدافع والتناقض فلا يمكن الأخذ بشيء منهما . وأمّا القسم الأوّل فلا مناص من الأخذ به ، ومعه لا محالة يكون تقييد أحدهما بالآخر بمفاد كان التامة لغواً محضاً بعد ثبوت التقييد بينهما بمفاد كان الناقصة . فاذن لا يمكن إحراز الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل ، كما إذا كان الموت محرزاً بالوجدان وشك في بقاء إسلام الوارث ، فباستصحاب بقائه لا يثبت الاتصاف بالمقارنة إلاّ على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . فالنتيجة : أنّ لازم ما أفاده ( قدس سره ) هو أنّه لا يمكن إحراز الموضوعات المركبة بشتى أنواعها وأشكالها بضم الوجدان إلى الأصل . وثانياً : حلّ ذلك بصورة عامة وهو ما ذكرناه في ضمن بعض البحوث السالفة من أنّ موضوع الحكم أو متعلقه بالإضافة إلى ما يلازمه وجوداً في
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي