تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
جوهرين أو عرضين لمحل واحد أو محلين ، والسبب فيه : هو أنّ انقسام كل جزء من أجزاء الموضوع المركب بمقارنته للجزء الآخر زماناً أو مكاناً وعدمها بما أنّه من الانقسامات الأوّلية والأعراض القائمة بالجوهر فلا بدّ من لحاظها في الواقع ، لاستحالة الاهمال فيه ، وعليه فبطبيعة الحال لا يخلو الأمر من أن يلحظ كل جزء مقيداً بالإضافة إلى الاتصاف بالمقارنة للجزء الآخر زماناً أو مكاناً ، أو مقيداً بالإضافة إلى الاتصاف بعدم المقارنة له كذلك ، أو مطلقاً لا هذا ولا ذاك ، ومن المعلوم أنّ الثاني والثالث كليهما غير معقول . أمّا الثاني فلفرض أنّ تقييد جزء الموضوع بجزئه الآخر قد ثبت في الجملة ومعه كيف يعقل أخذه فيه متصفاً بعدم مقارنته له ، ضرورة أنّه في طرف النقيض معه . وكذا الحال في الثالث ، لوضوح أنّ فرض الاطلاق فيه بالإضافة إلى الاتصاف بالمقارنة وعدمه يستلزم التدافع بينه وبين التقييد المزبور ، فاذن لا مناص من الالتزام بالأوّل ، ومن الطبيعي أنّ مع اعتبار التقييد بالاتصاف بالمقارنة بمفاد كان الناقصة يلزم لغوية تقييد كل جزء بنفس وجود الجزء الآخر بمفاد كان التامة . والنكتة فيه : أنّ مفاد كان الناقصة هو مفاد كان التامة مع اشتماله على خصوصية زائدة ، وهي إضافته إلى موضوعه ومحلّه ، وعليه فبطبيعة الحال إذا افترضنا تقييد جزء موضوع بالإضافة إلى جزئه الآخر بمفاد كان الناقصة لزم لغوية تقييده بالإضافة إليه بمفاد كان التامة ، ويترتب على ذلك أنّه لا يمكن إحراز الموضوع بجريان الأصل في نفس وجود أحد الجزأين مع إحراز الآخر بالوجدان إلاّ على القول باعتبار الأصل المثبت ، ولتوضيح ذلك نأخذ بمثالين : الأوّل : ما إذا افترضنا أنّ الموضوع مركب من جوهرين كوجودي زيد
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي