تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وعلى الجملة : فحيث إنّ العدم النعتي والعدم المحمولي متلازمان في الخارج ولا ينفك أحدهما عن الآخر ، فبطبيعة الحال إذا قيّد الموضوع أو المتعلق بأحدهما لم يبق مجال للتقييد أو الاطلاق بالإضافة إلى الآخر . نعم ، إنّما تظهر الثمرة بين التقييد بالعدم المحمولي والتقييد بالعدم النعتي في صحة جريان الأصل وعدمها ، فعلى الأوّل لا مانع من جريان الأصل في نفس العدم وإحراز تمام الموضوع بضمه إلى الوجدان كما هو الحال في بقية موارد تركب الموضوع من جزأين أو أكثر ، وعلى الثاني فلا يمكن إحراز الموضوع بجريان الأصل في نفس العدم بمفاد ليس التامة إلاّ على القول باعتبار الأصل المثبت ولا نقول به . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة : وهي أنّ أخذ كل من العدم المحمولي والعدم النعتي في الموضوع أو المتعلق يغني عن أخذ الآخر فيه بحسب مقام الثبوت والواقع ، فلا مجال للاطلاق أو التقييد بالإضافة إليه أصلاً . نعم ، في ظرف الشك فيه تظهر النتيجة بينهما في جريان الأصل وعدمه ، نظراً إلى أنّ المأخوذ في الموضوع أو المتعلق إذا كان العدم المحمولي أمكن إحرازه بجريان الأصل في نفس ذلك العدم إذا كان جزؤه الآخر محرزاً بالوجدان ، وأمّا إذا كان المأخوذ فيه العدم النعتي فلا يمكن إحرازه بجريان الأصل في نفس ذلك العدم إلاّ على القول بالأصل المثبت . نعم ، لو كانت حالة سابقة لنفس ذلك العدم جرى الأصل فيه وبضمه إلى الوجدان يلتئم الموضوع المركب . ومن هنا يظهر الفرق بين ما إذا كان المأخوذ في الموضوع أو المتعلق الوجود المحمولي وما إذا كان المأخوذ فيه الوجود النعتي ، فعلى الأوّل إذا شك في بقائه فلا مانع من جريان الأصل فيه وبه يحرز الموضوع أو المتعلق إذا كان جزؤه الآخر محرزاً بالوجدان ، كما إذا افترضنا أنّ الصلاة مقيدة بالطهارة بمفاد كان