اعتبار القدرة في متعلق التكليف شرعاً .
السادسة : أنّ لازم ما ذكره السيِّد ( قدس سره ) في العروة هو جواز تحليل المحرّمات
بالنذر ، وهذا باطل قطعاً .
ولنأخذ بالمناقشة في عدّة من هذه النقاط :
أمّا النقطة الأُولى : فيرد عليها أنّ المقام غير داخل في كبرى تزاحم واجبين يكون كل
منهما مشروطاً بالقدرة شرعاً ، والوجه فيه هو أنّ ذلك يبتني على ما هو المعروف
والمشهور بين الأصحاب من تفسير الاستطاعة بالتمكن من أداء فريضة الحج عقلاً وشرعاً ،
كما هو المناسب لمعناها لغةً ، فعندئذ لا محالة يكون المقام داخلاً في تلك الكبرى ،
وأمّا بناءً على ما هو الصحيح من تفسيرها بأن يكون عنده الزاد والراحلة مع أمن
الطريق كما في الروايات ( 1 ) فلا يكون داخلاً
شرح
( 1 ) منها : رواية هشام بن الحكم « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجل :
( وللهِ على النّاس حجّ البيت مَن استطاع إليه سبيلاً ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان
صحيحاً في بدنه ومخلىً سربه له زاد وراحلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 35 / أبواب وجوب الحج ب 8 ح 7 ، 6 ، 1 .صحيحة .
ومنها : رواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) في ضمن كتابه إلى المأمون
« قال : وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلاً . والسبيل : الزاد والراحلة مع صحة
البدن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 35 / أبواب وجوب الحج ب 8 ح 7 ، 6 ، 1 .صحيحة .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) قوله تعالى : ( وللهِ
على النّاس حجّ البيت مَن استطاع إليه سبيلاً ) قال : يكون له ما يحج به » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 35 / أبواب وجوب الحج ب 8 ح 7 ، 6 ، 1 .صحيحة .