تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قصور أو عن تقصير . نعم ، صحيحة على هذا الفرض في صورة واحدة وهي صورة النسيان ، كما أنّها صحيحة على هذا القول مع ترجيح جانب الوجوب . السابعة : أنّ المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد اختار في المسألة القول بالامتناع ، بدعوى أنّ تعدد العنوان لا يستلزم تعدد المعنون ، بل المعنون واحد في مورد الاجتماع وجوداً وماهيةً . ولكن قد عرفت أنّ ما أفاده لا يخرج عن مجرد الدعوى لفرض عدم إقامة برهان عليه ، ولأجل ذلك قلنا إنّه لا يتم إلاّ على نحو الموجبة الجزئية . الثامنة : أنّ شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) قد اختار في المسألة القول بالجواز ، بدعوى أنّ النسبة بين متعلقي الأمر والنهي إذا كانت عموماً من وجه فلا محالة يكون التركيب بينهما انضمامياً ، لفرض أنّ جهة الصدق في صدق كل منهما في مورد الافتراق بعينها هي جهة الصدق في صدق كل منهما في مورد الاجتماع ، وعليه فيستحيل اتحادهما في الخارج واندراجهما تحت حقيقة واحدة ، وإلاّ لزم أن لا تكون جهة صدقهما في مورد الاجتماع تلك الجهة التي كانت في مورد الافتراق وهذا خلف . وهذا بخلاف ما إذا كانت النسبة بالعموم من وجه بين موضوعي الحكمين كقولنا : أكرم العالم ولا تكرم الفاسق ، حيث إنّ النسبة بين العالم والفاسق عموم من وجه ، فانّ التركيب بينهما في مورد الاجتماع لا محالة يكون اتحادياً وهو العالم الفاسق ، لانطباق كلا العنوانين عليه ، فلا يمكن أن يكون إكرامه واجباً وحراماً معاً . التاسعة : قد تقدّم أنّ نظرية شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) إنّما تتم في المبادئ المتأصلة والماهيات المقولية ، فانّ تعدد العنوان منها يستلزم تعدد المعنون في الخارج لا محالة ، لاستحالة أن يكون التركيب بينهما في مورد الاجتماع اتحادياً ، وأمّا إذا كان أحدهما عنواناً عرضياً والآخر ذاتياً أو كان كلاهما عنواناً
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 497 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي