انتزاعياً ، فلا يستلزم تعددهما تعدد المعنون ، بل يمكن أن يكون المعنون واحداً ويمكن
أن يكون متعدداً ، ومن هنا قلنا إنّه لا ضابط للمسألة لا للقول بالامتناع ولا للقول
بالجواز ، بل لا بدّ من ملاحظة المجمع في كل مورد لنرى أنّه واحد وجوداً وماهية أو
متعدد كذلك ، لنحكم على الأوّل بالامتناع وعلى الثاني بالجواز ، ولأجل ذلك الصحيح هو
القول بالتفصيل في المسألة في مقابل القول بالامتناع والجواز مطلقاً .
نعم ، ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ النسبة بالعموم من وجه إذا كانت بين موضوعي الحكمين ،
فلا محالة يكون التركيب بينهما في مورد الاجتماع اتحادياً متين جداً ، كما سبق بشكل
واضح .
العاشرة : أنّ الغصب عنوان انتزاعي وليس من الماهيات المقولية ، بداهة أنّه ينطبق
على مقولات متعددة ، فلو كان مقولة بنفسه يستحيل أن ينطبق على مقولة أُخرى .
الحادية عشرة : قد تقدّم أنّ الصلاة بتمام أجزائها غير متحدة مع الغصب خارجاً ، إلاّ
في السجدة حيث إنّها متحدة معه في الخارج ومصداق له ، وعلى هذا الضوء فالصلاة إذا لم
تكن مشتملة عليها ذاتاً أو عرضاً أو كانت السجدة على أرض مباحة مثلاً أو مملوكة ،
فلا مانع من القول بالجواز أصلاً .
الثانية عشرة : قد سبق أنّ الهوي والنهوض من مقدّمات الصلاة لا من أجزائها .
الثالثة عشرة : أنّ الصحيح عدم سراية الحكم من متعلقه إلى ملازماته الخارجية التي
يعبّر عنها بالتشخصات مسامحة .
الرابعة عشرة : أنّ النسبة بالعموم من وجه لا تتصوّر بين جوهرين وعرضين
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 498
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٩٨