تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
فيها ، أو إذا فرض أنّ المكلف متمكن من السجدة على الأرض المباحة أو المملوكة . فالنتيجة من جميع ما ذكرناه لحدّ الآن قد أصبحت : أنّ الصلاة في الدار المغصوبة إذا كانت مشتملة على السجود فلا مناص من القول بالامتناع ، وأمّا إذا لم تكن مشتملة عليه ذاتاً أو عرضاً ، أو كان المكلف متمكناً منه على أرض مباحة أو مملوكة فلا مانع من القول بالجواز . نتائج ما ذكرناه إلى الآن عدّة نقاط : الأُولى : أنّ ما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من أنّ مسألة الاجتماع ترتكز على ركيزة واحدة ، وهي أن يكون المجمع مشتملاً على مناط كلا الحكمين معاً خاطئ جداً ، وذلك لما حققناه من أنّ البحث في هذه المسألة لا يختص بوجهة نظر مذهب دون آخر ، بل يعم جميع المذاهب والآراء حتّى مذهب الأشعري المنكر لتبعية الأحكام لجهات المصالح والمفاسد مطلقاً . والسر فيه ما ذكرناه من أنّ مردّ البحث في هذه المسألة إلى البحث عن أنّ المجمع في مورد الاجتماع واحد وجوداً وماهية أو متعدد كذلك ، فعلى الأوّل لا مناص من القول بالامتناع مطلقاً وعلى جميع المذاهب ، ضرورة أنّ استحالة اجتماع الضدّين لا تختص بمذهب دون آخر ، وعلى الثاني لا بدّ من القول بالجواز بناءً على ما هو الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم إلى اللاّزم . الثانية : أنّ ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ مسألة التعارض ترتكز على كون المجمع مشتملاً على مناط أحد الحكمين في مورد الاجتماع أيضاً خاطئ ، وذلك لأنّ البحث عن هذه المسألة كالبحث عن مسألة الاجتماع لا يختص بوجهة نظر مذهب دون آخر ، ضرورة أنّ ملاك التعارض هو عدم إمكان جعل الحكمين