تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
بين كون ما يصح عليه السجود نفس أرض الغير أو شيئاً آخر ، ضرورة أنّه على كلا التقديرين يكون الاعتماد على أرض الغير ، وعلى هذا فلا يكفي في القول بالجواز مجرد الالتزام بكون الهوي والنهوض من المقدّمات لا من الأجزاء ، بل لا بدّ من فرض عدم كون السجود على أرض الغير أيضاً . ونتيجة ذلك : هي جواز الاجتماع فيما إذا لم تكن الصلاة مشتملة على السجود ذاتاً كصلاة الميت على تقدير كونها صلاة ، أو عرضاً كما إذا كان المكلف عاجزاً عنه ، أو فرض أنّه متمكن من السجود على أرض مباحة أو مملوكة كما إذا كان في انتهاء الأرض المغصوبة ، وفي غير هذه الصور لا بدّ من القول بالامتناع ، لفرض أنّ المأمور به فيها - أي في هذه الصور - متحد مع المنهي عنه خارجاً ، وكون شيء واحد وهو السجود مصداقاً للمأمور به والمنهي عنه وهو محال . وعلى ضوء هذا البيان قد ظهر فساد ما أفاده شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّه لا يمكن أن تكون الحركة الواحدة مصداقاً للصلاة والغصب معاً ، وذلك لأنّ ما أفاده ( قدس سره ) يرتكز على نقطة واحدة ، وهي أنّ الغصب من مقولة برأسها وهي مقولة الأين ، وعلى هذا فيستحيل اتحاده مع الصلاة خارجاً . ولكن قد عرفت أنّ هذه النقطة خاطئة جداً ولا واقع موضوعي لها أصلاً ، ضرورة أنّ الغصب مفهوم انتزاعي منتزع من مقولات متعددة ، وليس من المفاهيم المتأصلة والماهيات المقولية ، وعليه فلا مانع من اتحاده مع الصلاة في الخارج أبداً ، بأن يكون منشأ انتزاعه بعينه ما تصدق عليه الصلاة ، بل قد مرّ أنّه متحد خارجاً مع السجدة فيها ، ومع الهوي والنهوض بناءً على كونهما من أجزائها ، كما أنّ ما أفاده ( قدس سره ) من أنّ الصادر من المكلف في الدار
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 136 .