تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأمّا الفرع الثامن : وهو ما إذا دار الأمر بين سقوط القيام المتصل بالركوع وسقوط القيام حال القراءة ، فقد ذكر ( قدس سره ) أنّه يسقط القيام حال القراءة ، وعلّل ذلك بكون القيام قبل الركوع بنفسه ركناً ومقوّماً للركوع ، فيتقدّم على القيام فيها لا محالة ، ولذا ذكر أنّه يقدّم القيام قبل الركوع على القيام في حال التكبيرة ، فانّه فيها شرط وفي الركوع مقوّم . أقول : ما أفاده ( قدس سره ) بناءً على وجهة نظره من أنّ القيام المتصل بالركوع ركن بنفسه متين جداً ، بمعنى أنّه لا بدّ من تقديمه على غيره ، لفرض أنّه ليس له مرتبة أُخرى لينتقل الأمر من مرتبته الاختيارية إلى تلك المرتبة ، بل هو بعنوانه ركن ، وقد ذكرنا ( 1 ) أنّه إذا دار الأمر بين سقوط ركن رأساً وسقوط قيد آخر مهما كان لونه يسقط ذلك القيد لا محالة ، ضرورة أنّ في صورة العكس لا صلاة ليدل على عدم سقوطها رواية أو اجماع . ولكن هذا المبنى فاسد جداً ، وقد حققنا في محلّه ( 2 ) أنّ القيام المتصل بالركوع ليس بركن ، وأنّ الأركان منحصرة بالركوع والسجود والطهور والتكبيرة والوقت ، وعليه فمجرد كونه مقوّماً للمرتبة الاختيارية من الركن لا يكون موجباً لتقديمه على غيره أصلاً . أمّا على القول بالتعارض بين دليله ودليل غيره فواضح ، ضرورة أنّه على هذا لا بدّ من الرجوع إلى قواعد باب التعارض وأحكامه على الشكل الذي تقدّم . وأمّا على القول بالتزاحم فلا نحرز أنّ القيام المتصل بالركوع أهم من القيام حال القراءة أو القيام حال التكبيرة ليحكم بتقديمه عليه ، بل الأمر على هذا القول بالعكس ، لما ذكرناه من أنّ الأسبق
هامش
( 1 ) في ص 128 . ( 2 ) لاحظ شرح العروة 14 : 168 فصل في القيام .