تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بل يعم جميع المذاهب والآراء كما تقدّم . الرابعة : أنّ منشأ التزاحم بين الحكمين بجميع أشكاله إنّما هو عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في مقام الامتثال ، وأمّا ما ذكره شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) من أنّ التزاحم بين الحكمين قد ينشأ من جهة أُخرى ، لا من ناحية عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما ، فقد تقدّم أنّه غير داخل في باب التزاحم أصلاً ، بل هو داخل في باب التعارض . الخامسة : أنّ مقتضى القاعدة في مسألة التعارض هو تساقط الدليلين المتعارضين عن الحجية والاعتبار . السادسة : أنّ مرجحات هذه المسألة تنحصر بموافقة الكتاب أو السنّة وبمخالفة العامة ، وليس غيرهما بمرجح ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ الترجيح بهما يختص بالخبرين المتعارضين فلا يعم غيرهما . ومن ناحية ثالثة : أنّ المراد بالمخالفة للكتاب أو السنّة في روايات الترجيح ليس المخالفة على وجه التباين أو العموم من وجه ، ضرورة أنّ المخالفة على هذا الشكل لم تصدر عنهم ( عليهم السلام ) أبداً ، بل المراد منها المخالفة على نحو العموم والخصوص المطلق . السابعة : أنّ مقتضى القاعدة في التزاحم بين الحكمين هو التخيير ، غاية الأمر على القول بجواز الترتب التخيير عقلي ، فانّه نتيجة اشتراط التكليف من الأوّل بالقدرة وليس أمراً حادثاً ، وعلى القول بعدم جوازه التخيير شرعي ، بمعنى أنّ الشارع قد حكم بوجوب أحدهما في هذا الحال كما سبق . الثامنة : قد ذكر شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) أنّ ما لا بدل له يتقدّم على ما له بدل في مقام المزاحمة ، وطبّق هذه الكبرى على فروع ثلاثة : 1 - أنّ الواجب التخييري إذا زاحم ببعض أفراده الواجب التعييني فيقدّم التعييني عليه وإن كان