تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الواجب التخييري أهم منه . 2 - ما إذا دار الأمر بين صرف الماء في تطهير البدن أو في الوضوء أو الغسل ، وبما أنّ للثاني بدلاً فيقدّم الأوّل عليه . 3 - ما إذا دار الأمر بين إدراك ركعة في الوقت مع الطهارة المائية وإدراك تمام الركعات فيه مع الطهارة الترابية فيقدّم الثاني على الأوّل باعتبار أنّ له بدلاً . ولكن ناقشنا في جميع هذه الفروع ، وأنّه ليس شيء منها داخلاً في تلك الكبرى . أمّا الأوّل : فهو ليس من باب التزاحم في شيء ، لقدرة المكلف على امتثال كلا التكليفين معاً ، ومعه لا مزاحمة بينهما أصلاً . وأمّا الثاني : فلفرض أنّ لكل منهما بدلاً ، فكما أنّ للصلاة مع الطهارة المائية بدلاً ، فكذلك للصلاة مع طهارة البدن أو الثوب . هذا مضافاً إلى ما ذكرناه ( 1 ) من أنّه لا يعقل التزاحم بين جزأين أو شرطين أو جزء وشرط لواجب واحد كما تقدّم . وأمّا الثالث : فيرد عليه عين ما أوردناه من الايرادين على الفرع الثاني . ولكن مع ذلك يمكن الحكم بتقديم إدراك تمام الركعات في الوقت مع الطهارة الترابية على إدراك ركعة واحدة مع الطهارة المائية بملاك آخر ، وهو أنّا إذا ضممنا ما يستفاد من قوله تعالى : ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) ( 2 ) بضميمة الروايات ( 3 ) الواردة في تفسيره إلى قوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . ) إلخ ( 4 ) ، فالنتيجة هي أنّ المكلف إذا تمكن في الوقت من استعمال الماء فوظيفته الوضوء أو الغسل ، وإن لم يتمكن من استعماله
هامش
( 1 ) في ص 106 . ( 2 ) الإسراء 17 : 78 . ( 3 ) الوسائل 4 : 156 / أبواب المواقيت ب 10 . ( 4 ) المائدة 5 : 6 .