وأمّا الفرع السابع : وهو ما إذا دار الأمر بين سقوط قيد اعتبر في الركن ، وسقوط قيد
اعتبر في غيره ، كما إذا دار الأمر بين سقوط الطمأنينة في المرتبة الاختيارية من
الركن وسقوطها في الأذكار أو القراءة ، أو دار الأمر بين سقوط القيام حال التكبيرة
وسقوطه حال القراءة وهكذا ، فقد ذكر ( قدس سره ) أنّه يسقط قيد غير الركن .
أقول : قد ظهر فساده مما تقدّم ، وبيان وجه الظهور : هو أنّه على القول بالتعارض في
أمثال هذه الموارد يرجع إلى قواعده ، وبما أنّه لا ترجيح في البين فالمتعيّن هو
التخيير في المقام وقيدية الجامع ، لدفع اعتبار خصوصية كل منهما بأصالة البراءة .
وعلى القول بالتزاحم فيها المرجع هو مرجحاته من الأهمّية والأسبقية . والأهمّية
مفقودة في المقام ، ضرورة أنّ وجوب الطمأنينة في المرتبة الاختيارية من الركن ليس
أهم من وجوبها في الأذكار أو القراءة وما شاكل ذلك ، لما عرفت من أنّ نفس تلك
المرتبة ليست أهم من تلك الأجزاء ، فضلاً عن قيدها غير المقوّم لها ، فانّ الأهم
إنّما هو الركن بعرضه العريض لا بكل مرتبته . مع أنّه لو سلّمنا أنّ تلك المرتبة
أهم منها ، إلاّ أنّ ذلك لا يلازم أن يكون قيدها المزبور أهم من قيد تلك الأجزاء ،
كما هو واضح .
وأمّا الأسبقية ، فإن كانت موجودة فلا بأس بالترجيح بها في هذه الموارد وعليه
فتتقدّم الطمأنينة في حال القراءة على الطمأنينة في حال الركوع من جهة سبقها عليها
زماناً ، وكذا يتقدّم القيام حال التكبيرة على القيام حال القراءة ، بل قد ذكرنا أنّ
تقديم القيام في الجزء السابق على القيام في الجزء اللاّحق مقتضى النص الخاص كما
سبق ( 1 ) ، فلا يحتاج إلى إعمال قواعد باب التزاحم ومرجحاته .
هامش
( 1 ) في ص 121 .