التاسع : ما إذا دار الأمر بين سقوط أحد الواجبين الطوليين ، سقط المتأخر وإن لم يكن
الملاك فيه أهم ، ومن ثمّ يتقدّم القيام في التكبيرة على القيام في القراءة ، هذا
مضافاً إلى كونه شرطاً في الركن دون القيام في القراءة ، وقد عرفت أنّه في مقام
دوران الأمر بين سقوط شرط الركن وسقوط شرط غيره ، يتعين سقوط شرط غيره .
العاشر : ما إذا دار الأمر بين ترك القيام في الصلاة وترك الركوع والسجود فيها ،
وتعرّض لهذا الفرع السيِّد ( قدس سره ) في العروة في موضعين : الأوّل : في مبحث المكان
( 1 ) ، والثاني : في مبحث القيام ( 2 ) ، وحكم ( قدس سره ) في كلا الموضعين بالتخيير
بينهما .
ولكن شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) قد حكم في حاشيته على العروة ( 3 ) في أحد الموضعين
بتقديم القيام على الركوع والسجود ، وفي الآخر بتقديم الركوع والسجود على القيام على
عكس الأوّل . ونظره ( قدس سره ) في الأوّل إلى تقديم ما هو أسبق زماناً على غيره ، وفي
الثاني إلى تقديم الأهم على غيره ، وعلى كل حال فبين كلاميه في الموضعين تناقض واضح .
وغير خفي أنّ ما أفاده ( قدس سره ) من الترجيح في هذه الفروعات جميعاً يرتكز على أساس
إجراء قواعد التزاحم فيها من الترجيح بالأسبقية في بعضها ، وبالأهمّية في بعضها
الآخر ، وبالتقدّم الرتبي في ثالث .
ولنا أن نأخذ بالمناقشة فيما ذكره ( قدس سره ) من ناحيتين :
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 423 السادس من شروط مكان المصلي ، 466 المسألة 17 [ 1477
] .
( 3 ) العروة الوثقى ( المحشّاة ) 2 : 485 ، 384 .