في ذلك كما عن شيخنا المحقق ( قدس سره ) .
الجهة الثالثة : لا شبهة في دخول الأجزاء جميعاً في محل النزاع ، بلا فرق بين
الأركان كالركوع والسجود والتكبيرة ، وبين غيرها ، وكذلك لا شبهة في دخول شرائط
المأمور به في محل النزاع .
وتوهّم أنّها خارجة عن محل النزاع ، بدعوى أنّ مرتبة الأجزاء مرتبة المقتضي ،
ومرتبة الشرائط متأخرة عن المقتضي ، فانّ الشرائط دخيلة في فعلية التأثير كما في
تقريرات شيخنا العلاّمة الأنصاري ( 1 ) ( قدس سره ) ولا يجوز إدخالها في المسمى ، لتكون
مساوية مع الأجزاء في الرتبة ، مدفوع بأنّ تأخر الشرائط رتبة عن الأجزاء لا يستلزم
عدم إمكان وضع اللفظ بإزاء المجموع ، ضرورة أنّ الوضع بإزاء المتقدم والمتأخر رتبة
بل زماناً ، من الواضحات الأوّلية كما لا يخفى ، فالتأخر في مقام العلية لا يوجب
التأخر في مقام التسمية ، فان أحد المقامين أجنبي عن المقام الآخر بالكلية .
ولا إشكال أيضاً في أنّ كل ما لم يؤخذ في المأمور به جزءاً أو شرطاً فهو خارج عن
المسمّى وإن كان له دخل في الصحّة ، وذلك كقصد القربة ، وعدم كون العبادة مزاحمة
بواجب آخر الموجب لسقوط أمرها ، وعدم كونها منهياً عنها .
وهذا لا لأجل ما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من استحالة أخذ جميع ذلك في
المسمّى ، لما ذكره في وجهها وحاصله : أنّ الصحّة من جهة عدم المزاحم وعدم النهي ومن
جهة قصد القربة في مرتبة متأخرة عن المسمّى وفرع تحققه ، لينهى عنه أو يوجد له
مزاحم ، أو يقصد به التقرّب ، وعليه فكيف يعقل اعتبارها في المسمّى وأخذها فيه ،
فيكون من قبيل أخذ ما هو متأخر رتبة في
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 17 .