عن محل النزاع .
الجهة الرابعة : أنّه لا بدّ على كلا القولين من تصوير جامع وحداني يشترك فيه جميع
الأفراد .
أمّا بناءً على أن يكون الموضوع له لأسماء العبادات والمعاملات عاماً كوضعها كما هو
الصحيح ، فالأمر واضح ، فان لفظ الصلاة ونحوه من أسماء الأجناس ، وقد تقدّم أنّ
الموضوع له فيها عام ، غاية الأمر أنّ ذلك الجامع على أحد القولين حصّة خاصّة ،
وعلى القول الآخر طبيعة مطلقة ، وهذا لا يوجب التفاوت في المقام .
وأمّا بناءً على أن يكون الموضوع له فيها خاصاً فالأمر أيضاً كذلك ، ضرورة أنّ تصوّر
جميع الأفراد تفصيلاً غير معقول لعدم تناهيها ، فلا بدّ حينئذ من تصوّرها بجامع
يكون ذلك الجامع معرّفاً لها إجمالاً وبوجه ، حتّى يمكن وضع اللفظ بإزائها .
فبالنتيجة أنّ تصوّر الجامع على كلا القولين لا بدّ منه ، سواء قلنا بأنّ الموضوع له
عام أو خاص . وأمّا الاشتراك اللفظي أو كون الألفاظ حقيقة في بعض الأصناف ومجازاً
في الباقي فهو مقطوع البطلان ، كما يظهر ذلك من إطلاق لفظ الصلاة مثلاً على أصنافها
على نسق واحد من دون لحاظ عناية في شيء منها .
وبعد ذلك نقول : الكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في العبادات .
المقام الثاني : في المعاملات .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٨